الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

544

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

دبّوا دبيب النمل لا تفوتوا * وأصبحوا بحربكم وبيتوا حتى تنالوا الثأر أو تموتوا * أو لا فإنّي طالما عصيت قد قلتم لو جئتنا فجيت * ليس لكم ما شئتم وشيت بل ما يريد المحيي المميت فتبعه عدي بن حاتم بلوائه وهو يقول : أبعد عمار وبعد هاشم * وابن بديل فارس الملاحم نرجو البقاء مثل حلم الحالم * وقد عضضنا أمس بالأباهم فاليوم لا نقرع سن نادم * ليس امرؤ من يومه بسالم وتقدّم الأشتر وهو يقول : حرب بأسباب الردى تأجج * يهلك فيها البطل المدجّج يكفيك همدانها ومذحج * قوم إذا ما أحمشوها أنفجوا روحوا إلى اللّه ولا تعرجوا * دين قويم وسبيل منهج وحمل الناس حملة واحدة ، فلم يبق لأهل الشام صف إلّا انتقض واهمدوا ما أتوا عليه حتى أفضى الأمر إلى مضرب معاوية ، وعلي عليه السلام يضربهم بسيفه وهو يقول : أضربهم ولا أرى معاوية * الأخزر العين العظيم الحاوية هوت به في النار أم هاوية فدعا معاوية بفرسه لينجو عليه ، فلما وضع رجله في الركاب تمثّل بأبيات عمرو بن الأطنابة : أبت لي عفّتي وأبي بلائي * وأخذي الحمد بالثمن الربيح واعزامي على المكروه نفسي * وضربي هامة البطل المشيح وقولي كلّما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي